خير الدين الزركلي
112
الأعلام
مقدميهم . كان يسمي نفسه سلمان الاسلام . أصله من مجوس أصبهان . عاش عمرا طويلا ، واختلفوا فيما كان يسمى به في بلاده . وقالوا : نشأ في قرية جيان ، ورحل إلى الشام ، فالموصل ، فنصيبين ، فعمورية ، وقرأ كتب الفرس والروم واليهود ، وقصد بلاد العرب ، فلقيه ركب من بني كلب فاستخدموه ، ثم استعبدوه وباعوه ، فاشتراه رجل من قريظة فجاء به إلى المدينة . وعلم سلمان بخبر الاسلام ، فقصد النبي صلى الله عليه وسلم بقباء وسمع كلامه ، ولازمه أياما . وأبى أن ( يتحرر ) بالاسلام ، فأعانه المسلمون على شراء نفسه من صاحبه . فأظهر إسلامه . وكان قوي الجسم ، صحيح الرأي ، عالما بالشرائع وغيرها . وهو الذي دل المسلمين على حفر الخندق ، في غزوة الأحزاب ، حتى اختلف عليه المهاجرون والأنصار ، كلاهما يقول : سلمان منا ، فقال رسول الله : سلمان منها أهل البيت ! وسئل عنه علي فقال : امرؤ منا وإلينا أهل البيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم ، علم العلم الأول والعلم الآخر ، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر ، وكان بحرا لا ينزف . وجعل أميرا على المدائن ، فأقام فيها إلى أن توفي . وكان إذا خرج عطاؤه تصدق به . ينسج الخوص ويأكل خبز الشعير من كسب يده . له في كتب الحديث 60 حديثا . ولابن بابويه القمي كتاب ( أخبار سلمان وزهده وفضائله ) ومثله للجلودي ( 1 ) . * ( سلمان المرشد ) * ( . . . - 1366 ه = . . . - 1946 م ) سلمان بن مرشد بن يونس : علوي وفي ( دليل خارطة بغداد ) ، ص 22 ، 27 أن البلدة المسماة اليوم ( سلمان باك ) في جوار المدائن - بالعراق - منسوبة إلى صاحب الترجمة ، وأن كلمة ( باك ) بالباء المثلثة ، فارسية مغناها ( الطاهر ) ومدفنه بها في مشهد ضخم . متأله من النصيرية ، من قرية ( جوبة برغال ) شرقي اللاذقية ، بسورية ، تلقب بالرب ! بدأت سيرته سنة 1920 م ، وسجن سنة 1923 ونفي إلى الرقة ، حتى سنة 1925 وعاد من منفاه ، فتزعم أبناء نحلته ( النصيرية ) وهم من فرق الباطنية ، يتسمون بالعلويين ( يؤلهون عليا ، ويقولون بالحلول ) وكانت الثورة في سورية ، أيام عودته ، قائمة على الفرنسيين ، وانتهت بتأليف حكومة وطنية لها شئ من الاستقلال الداخلي ، فاستماله الفرنسيون واستخدموه ، وجعلوا لبلاد ( العلويين ) نظاما خاصا . فقويت شوكته وتلقب برئيس ( الشعب العلوي الحيدري الغساني ) وعين ( سنة 1938 ) قضاة وفدائيين ، وفرض الضرائب على القرى التابعة له ، وأصدر قرارا جاء فيه : ( نظرا للتعديات من الحكومة الوطنية والشعب السني على أفراد شعبي ، فقد شكلت لدفع هذا الاعتداء جيشا يقوم به الفدائيون والقواد الخ ) وجعل لمن سماهم الفدائيين ألبسة عسكرية خاصة . وكان في خلال ذلك يزور دمشق ، نائبا عن ( العلويين ) في المجلس النيابي السوري . فلما تحررت سورية وجلا الفرنسيون عنها ، ترك له هؤلاء من سلاحهم ما أغراه بالعصيان ، فجردت حكومة سورية قوة فتكت ببعض أتباعه ، واعتقلته مع آخرين ، ثم قتلته شنقا في دمشق . ولأمين حداد كتاب في سيرته ، سماه ( مدعي الألوهية في القرن العشرين - ط ) ( 1 ) . * ( الأرغياني ) * ( . . . - 512 ه = . . . - 1118 م ) سلمان بن ناصر بن عمران الأنصاري النيسابوري الأرغياني ، أبو القاسم : من الأئمة في علم الكلام والتفسير . مولده ووفاته في نيسابور ، ونسبته إلى ( أرغيان ) من نواحيها . كان تلميذا لإمام الحرمين . من بيت صلاح وتصوف وزهد . صنف كتاب ( الغنية ) في فقه الشافعية ، و ( شرح الارشاد لإمام الحرمين ) وضعف بصره وسمعه في آخر عمره . وقيل : وفاته سنة 511 ه ( 1 ) . السلماسي ( أبو الفتح ) = مسعود بن إسماعيل 629 السلماني = عبيدة بن عمرو 72 أم سلمة = أسماء بنت يزيد 30 أم سلمة = هند بنت سهيل 62 ابن أبي سلمة = عمر بن عبد الله 83 ابن سلمة = أحمد بن سلمة 286 أبو سلمة ( الخلال ) = حفص بن سليمان ( 132 ) أبو سلمة ( المنقري ) = موسى بن إسماعيل ( 223 ) * ( الكاهن ) * ( . . . - نحو 100 ق ه = . . . - نحو 526 م ) سلمة بن أسحم بن عامر بن ثعلبة ، من قضاعة : كاهن جاهلي ، يلقب أبا حية . من أهل الحجاز . كان سادن ( العزى ) وهي صنم عبدته غطفان في النخلة الشامية بقرب مكة ، وجعلت له سدنة ، مضاهاة للكعبة ، إلى أن ظهر الاسلام ، فكسره خالد بن الوليد . ومن سلالة سلمة الكاهن هدبة ( الشاعر ) ابن خشرم بن كرز بن حجير بن سلمة ( 2 ) . * ( سلمة بن أسلم ) * ( 49 ق ه - 14 ه = 575 - 635 م ) سلمة بن أسلم بن حريش الخزرجي الأنصاري ، أبو سعد : صحابي ، من الشجعان . شهد بدرا وأحد والخندق والمشاهد كلها . وخرج في جيش أسامة
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد 4 : 53 - 67 وتهذيب ابن عساكر 6 : 188 والإصابة ، ت 3350 وحلية الأولياء 1 : 185 وصفة الصفوة 1 : 210 والمسعودي 1 : 320 ومحاسن أصفهان 23 والذريعة 1 : 332 و 333 . ( 1 ) مذكرات المؤلف . وفي جريدة الجلاء - باللاذقية - 4 كانون الأول 1946 بعض أخباره . ( 1 ) ملخص المهمات - خ . وتهذيب ابن عساكر 6 : 211 . ( 2 ) سمط اللآلي 639 وتاج العروس 4 : 57 .